رقم القضية: 4571114579 لعام 1446هـ
المحكمة: المحكمة التجارية ببريدة
رقم الحكم: 4630057810
تاريخ الحكم: 27 محرم 1446هـ
الوقائع
تتلخص وقائع الدعوى في تقدم أحد الشركاء في شركة ذات مسؤولية محدودة بدعوى ضد شريك آخر، بصفته شريكًا في الشركة، طالبًا إلزامه بحضور اجتماعات الشركاء لإصدار القرارات المتعلقة بالشركة.
وأوضح المدعي أن الشركة تتكون من ثلاثة شركاء، وأن نسب الملكية فيها كانت موزعة بواقع 65% لأحد الشركاء، و20% للمدعي، و15% للمدعى عليه. كما ذكر أن المدعى عليه اشترى حصة في الشركة بمبلغ مليون وخمسمائة ألف ريال، بعد الاتفاق على تقييم الشركة بمبلغ إجمالي قدره عشرة ملايين ريال، إلا أنه لم يلتزم – بحسب ادعاء المدعي – بسداد كامل المبلغ المستحق في الموعد المحدد، إذ دفع مليون ريال وتبقى مبلغ قدره 500 ألف ريال.
وأضاف المدعي أن التأخر في السداد تسبب في تعطيل أعمال الشركة والإضرار بالشركاء، كما ادعى أن عدم حضور المدعى عليه اجتماعات الشركة، رغم إخطاره بمواعيدها، أثر في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل الشركة، بما في ذلك التصفية أو التخارج أو البيع.
من جانبه، دفع المدعى عليه بأن المبلغ المتبقي قد سُدد على ثلاث دفعات بموجب شيكات بنكية، كما أوضح أنه سبق أن استقال من منصب المدير التنفيذي، وأن تخلفه عن بعض الاجتماعات جاء بسبب وجود مخالفات تتعلق بإدارة الشركة، سبق أن تقدم بشأنها بشكوى إلى وزارة التجارة. وأضاف أن عقد تأسيس الشركة يسمح بصحة الاجتماعات بحضور الأغلبية، وأن الشركاء الآخرين يملكون نسبة كافية لاتخاذ القرارات دون حضوره.
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين، حصر المدعي طلبه في إلزام المدعى عليه بحضور اجتماعات الشركة لإصدار القرارات المتعلقة بها.
الأسباب
استندت الدائرة في نظر الدعوى إلى أن النزاع يتعلق بمنازعة بين شركاء في شركة نظامية، مما يدخل في اختصاص المحكمة التجارية وفقًا للمادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441هـ.
وبالنظر إلى موضوع الدعوى، تبين للدائرة أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بحضور اجتماعات الشركة، مستندًا إلى عقد تأسيسها، الذي نص في مادته العاشرة على أن الاجتماع يكون صحيحًا بحضور الأغلبية من أعضاء المجلس.
كما ثبت للدائرة أن المدعى عليه يملك نسبة 15% من حصص الشركة، وأن بقية الشركاء يملكون النسبة الأكبر منها، بما يتيح لهم اتخاذ القرارات وفقًا لما ورد في عقد التأسيس.
واستندت الدائرة كذلك إلى الفقرة الثالثة من المادة السادسة والستين بعد المائة من نظام الشركات، التي تنص على أن القرارات لا تكون صحيحة إلا إذا وافق عليها شريك أو أكثر يمثلون أكثر من نصف رأس المال على الأقل، ما لم ينص عقد التأسيس على أغلبية أكبر.
وبناءً على ذلك، رأت الدائرة أن حضور المدعى عليه أو عدم حضوره لا يؤثر في إمكانية اتخاذ القرارات المتعلقة بالشركة، وانتهت إلى رفض طلب المدعي بإلزامه بحضور الاجتماعات.
نص الحكم
حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من المدعي ضد المدعى عليه، وذلك للأسباب الموضحة في الحكم، مع بيان أن الحكم ابتدائي قابل للاعتراض خلال المدة النظامية.