القضية رقم 4670679414 لعام 1446هـ
● المحكمة: المحكمة التجارية
● المدينة: الرياض
● رقم الحكم: 4630636214
● التاريخ: ٢٦ رجب ١٤٤٦هـ
نص الحكم الابتدائي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فلدى الدائرة السادسة والعشرون، وبناءً على القضية رقم 4670679414 لعام 1446هـ.
أولًا: الوقائع
تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم المدعي وكالة بدعوى ذكر فيها، نيابة عن موكلته المدعية، بتحرير الدعوى رقم (4670679414) المقامة ضد المدعى عليها/ شركة (…) للخدمات البيئية، شركة شخص واحد، حيث إنه بتاريخ 11/03/1446هـ تعاقدت موكلته مع المدعى عليها على أن تستأجر موكلته من المدعى عليها عدد 50 باص بضاعة من نوع (…) ماركة (…)، ومدة العقد ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ تسليم كل سيارة، على أن تكون الأجرة الشهرية لكل سيارة مبلغًا قدره (3,304.35) ثلاثة آلاف وثلاثمائة وأربعة ريالات وخمس وثلاثون هللة، بإجمالي أجرة شهرية لعدد السيارات المسجلة أعلاه (150,000) مائة وخمسون ألف ريال.
وقد تم الاتفاق على تسليم السيارات خلال 21 يومًا من توقيع العقد، وقامت موكلته بتحويل المبلغ للمدعى عليها في ذات تاريخ توقيع العقد بتاريخ 11/03/1446هـ، بمبلغ (150,000) مائة وخمسون ألف ريال. وانتظرت موكلته من المدعى عليها تنفيذ العقد وتسليم السيارات، وتواصلت مع المدعى عليها أكثر من مرة، إلا أنها رفضت تسليم السيارات أو إعادة المبلغ المحول عليها.
وبموجب تعاقد موكلته مع المدعى عليها، تعاقدت موكلته مع شركات أخرى لتوفير الباصات لها مع السائق، باعتبار موكلته تقدم الخدمات اللوجستية لشركات التوصيل وشركات التجارة عن طريق الإنترنت. وعدم التزام المدعى عليها بالعقد وتسليم السيارات خلال 21 يومًا المتفق عليها نتج عنه تضرر موكلته وعدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها مع الغير، مما نتج عنه غرامات تأخير عليها وفسخ بعض العقود نتيجة لتأخير تسليم السيارات بسائقيها، مما عاد على موكلته بالضرر واضطرها لرفع هذه الدعوى.
وطالب بإلزام المدعى عليها بما يلي:
- فسخ العقد المبرم والمشار إليه أعلاه، بسبب عدم التنفيذ، وإلزام المدعى عليها بإعادة المبلغ المستلم (150,000) مائة وخمسون ألف ريال.
- التعويض عن أضرار التقاضي (أتعاب المحاماة) بمبلغ قدره (15,000) خمسة عشر ألف ريال.
- التعويض عن الأضرار التي لحقت بموكلته بمبلغ إجمالي قدره (50,000) خمسون ألف ريال.
وقدم سندًا لطلبه المستندات التالية: - عقد طويل المدى صادر على مطبوعات المدعى عليها ومؤرخ بتاريخ 14/09/2024م، وممهور بتوقيع وختم المدعية.
- حوالة بنكية صادرة على مطبوعات البنك (…) من المدعية إلى المدعى عليها بمبلغ (150,000) مائة وخمسون ألف ريال، وبتاريخ 14/09/2024م.
وعليه، عقدت المحكمة جلسة بتاريخ 05/07/1446هـ، حضر فيها المدعي وكالة، وحضر المدعى عليه وكالة، وحيث اطلعت المحكمة على الدعوى، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب مهلة لذلك، وعليه رفعت الجلسة.
وعقدت المحكمة جلسة بتاريخ 09/07/1446هـ، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها، وفيها قرر المدعي وكالة بسداد المدعى عليها لمبلغ (150,000) مائة وخمسون ألف ريال، ويحصر دعواه في الطلبات المتبقية. وبعد اطلاع المحكمة على ملف القضية ومرفقاته، قررت صلاحية القضية للحكم فيها وقفل باب المرافعة، وأصدرت حكمها مبنيًّا على ما يلي.
ثانيًا: الأسباب
لما كان المدعي وكالة يطلب في دعواه إلزام المدعى عليها بفسخ العقد المبرم والمشار إليه أعلاه، بسبب عدم التنفيذ، وإلزام المدعى عليها بإعادة المبلغ المستلم (150,000) مائة وخمسون ألف ريال، والتعويض عن أضرار التقاضي (أتعاب المحاماة) بمبلغ قدره (15,000) خمسة عشر ألف ريال، والتعويض عن الأضرار التي لحقت بموكلته بمبلغ إجمالي قدره (50,000) خمسون ألف ريال.
وبما أن وكيل المدعية طلب فسخ العقد وقدم في سبيل إثبات طلبه البينات الموصوفة في وقائع الحكم، وهي: - عقد طويل المدى صادر على مطبوعات المدعى عليها ومؤرخ بتاريخ 14/09/2024م، وممهور بتوقيع وختم المدعية.
- حوالة بنكية صادرة على مطبوعات البنك (…) من المدعية إلى المدعى عليها بمبلغ (150,000) مائة وخمسون ألف ريال، وبتاريخ 14/09/2024م.
ولاعتبارها حجة استنادًا إلى المادة (29) من نظام الإثبات، وبما أن المدعى عليها ردت الثمن المسلم، وهو (150,000) مائة وخمسون ألف ريال، بإقرار المدعية، وبما أن المدعى عليها لم تحضر رغم تبلغها ولم تقدم جوابًا، وعليه يعد الحكم في حقها حضوريًّا استنادًا إلى الفقرة (1) الأولى من المادة (30) الثلاثين من نظام المحاكم التجارية، واستنادًا إلى المادة (21) من نظام الإثبات، وعليه يكون الثابت فسخ العقد المبرم بين الطرفين؛ مما تنتهي معه المحكمة إلى الحكم الوارد بمنطوقه.
وأما عن طلب المدعي وكالة أتعاب التقاضي بمبلغ قدره (15,000) خمسة عشر ألف ريال، وبما أن المدعى عليها أحوجت المدعية للشكاية، وماطلت المدعى عليها في سداد حقوق المدعية؛ مما اضطرها إلى رفع الدعوى وتحمل مصاريف وأعباء التقاضي، وكان بإمكانها سداد المبلغ الذي تقر به للمدعية، ولأن للمحكمة ولاية وسلطة في تقدير أتعاب المحاماة ومصاريف التقاضي بناءً على ما ورد في المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وعليه يكون الثابت استحقاق المدعية للأتعاب المطالب بها؛ مما تنتهي معه المحكمة إلى الحكم الوارد بمنطوقه.
وأما عن طلب التعويض عن الضرر، وذلك لما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية)، ومن ثم يتعين على المحكمة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشأوها وترتب المسؤولية بموجبها، وعليه لم يظهر للمحكمة مسوغ لإلزام المدعى عليها بذلك لعدم وجود البينة؛ وعليه يكون الثابت رفض التعويض المطالب به؛ مما تنتهي معه المحكمة إلى الحكم برفض الطلب.
ثالثًا: نص الحكم
بناءً على الأسباب المذكورة أعلاه، حكمت المحكمة بما يلي:
أولًا: فسخ العقد المبرم بين طرفي الدعوى.
ثانيًا: إلزام المدعى عليها شركة (…) للخدمات البيئية، شخص واحد، بسجل تجاري رقم (…)، بأن تدفع للمدعية (…)، بهوية رقم (…)، مبلغًا قدره (15,000) خمسة عشر ألف ريال لقاء مصاريف التقاضي.
ثالثًا: رفض ما زاد على ذلك من طلبات.
وبالله التوفيق.